تربُّع سنغافورة على عرش الاقتصاد الأكثر انفتاحًا وتنافسية في العالم

الوضع الليلي الوضع المضيء

تربعت سنغافورة على عرش الاقتصاد الأكثر انفتاحًا وتنافسية في العالم. لكن ماذا يعني هذا؟ وكيف يمكن أن تجاري البلدان الأخرى نجاحها؟

في تقرير التنافسية العالمي الأخير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، سجلت سنغافورة ٨٥ نقطة من أصل ١٠٠، مما يجعلها أعلى من الولايات المتحدة وهونغ كونغ وهولندا وسويسرا من المراكز الخمسة الأولى. وكانت قد حصلت على أكثر من ٩٠ نقطة في أربعة مقاييس من أصل ١٢ تستخدم لتصنيف ١٤١ دولة. وحتى أنها سجلت أكثر من معدل النقاط التي حققتها دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في جميع المقاييس.

يقول تيري جيجر، وهو رئيس قسم التحليلات والبحوث الكمية وخبير القدرة التنافسية العالمية وإدارة المخاطر في المنتدى الاقتصادي العالمي: "إن هذا الواقع هو نتيجة لأداء قوي ومتوازن للغاية عبر جميع المقومات الاقتصادية. إنهم قريبون جدًا من الوصول للحالة المثالية في مجالات تشمل البنية التحتية والصحة".

ومن خلال تحليل أكثر من ١٠٠ مؤشر للقدرة التنافسية، يهدف عمل المنتدى إلى الكشف عن أسرار أقوى الدول اقتصاديًا وثم عرض ما يفعلونه بشكل جيد، وذلك لتشجيع السياسيين الآخرين على التعلم من نظرائهم من الدول المتقدمة.

كانت البنية التحتية مجالًا متميزًا لدى سنغافورة، حيث ساعدتها في احتلال المرتبة الأولى من خلال طرقها وموانئها ومطاراتها. كما وجاءت في المرتبة الأولى بالنسبة للصحة، حيث يتمتع الشخص العادي بعمر افتراضي يبلغ ٧٤ عامًا من الحياة الصحية.

وعلى صعيدٍ آخر، فإنها تحقق نتائج جيدة بالنسبة للاستقرار المالي وكذلك لجودة مؤسساتها العامة، والتي تأتي في المرتبة الثانية بعد فنلندا.

ومع ذلك، ما يزال هناك مجال للتحسين - وعلى وجه الخصوص بأن تصبح سنغافورة مركزًا للابتكار، وذلك بالعمل على تحسين نشاطها التجاري وتطوير مهارات مثل التفكير النقدي لإعداد قوتها العاملة لما يحمله الغد. ولذلك جاءت أدنى درجاتها في نسبة حجم السوق والمهارات الموجودة.

كما وسلط جيجر الضوء أيضًا على حرية الصحافة كمجال للتحسين، وأشار إلى أن سنغافورة دولة مدينة بحجم صغير نسبيًا، مما قد يجعل محاولة تقليد نجاحها أمرًا صعبًا. وعلى الرغم من ذلك، فهناك دروس وعبر للاقتصادات الأخرى التي تسعى لتحسين مرتباتها.

وأيضًا يقول جيجر: "إن نظام حكم سنغافورة ممتاز للغاية. فالفساد منخفض جدًا، والقطاع العام فعّال بشكل كبير، كما يوجد لدى الحكومة رؤية طويلة الأمد، وهي قادرة بشكل كبير على التغير والتكيف. وتشكل هذه بعض الأمور التي يمكن أن تلهم الآخرين".

المصدر: The World Economic Forum

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.