التاريخ الرقمي السعودي

الوضع الليلي الوضع المضيء

تحدث عامر هاشم القحطاني سابقا عن أهمية توثيق التاريخ التقني/الرقمي السعودي ولعلي أبدأ سلسلة قد تضيف لما هو موجود وما سيظهر. وأعتقد أن الحديث عن التحول الرقمي لا يكتمل إلا بمثلث التحول وهو:
١- التقنية: المحرك
٢- الريادة: الروح
٣- التدريب الذاتي (الوقود) وفي المنشآت والتعليم بجميع مراحله.

وقائمة رواد هذا المجال -و لله الحمد - طويلة. والحديث هنا سيكون عن من أعرف عنهم لدرجة تمكنني من الكتابة ليكون الحديث مفيدًا وصادقًا إلى حد كبير.
فأرجو العذر ممن لم يرد اسمه، لا إقلالًا من جهده وإنما لتعذر الكتابه عنه لنقص في معرفتي للأسف. وحتى الترتيب في الذكر لا يعني أولوية.

د. بدر البدر

لقيته في أحد المؤتمرات بالمملكة قادمًا من أمريكا ليقدم ورقة عن تقنيات التعرف على النصوص العربية OCR وكانت المؤتمرات العلمية المحلية حينها قليلًا وهذا الموضوع مع أهميته الكبرى كان في بدايته في اللغات الأخرى ونادرًا في اللغة العربية.

عاد بعدها للعمل في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وقاد مشروع إدخال الإنترنت للمملكة. حيث لم تكن متوفرة وإنما المتوفر Bitnet عالميا و gulfnet في منطقة الخليج.
بعدها انتقل للعمل في أحد شركات القطاع الخاص وكان من مشاريعهم موقع الحجز للخطوط السعودية وهو تحول تقني مهم.

بعدها انتقل للعمل في شركة سيسكو العالمية حيث أدار مكتبها الإقليمي. وفي ذلك الوقت بدأت مشاريع البنية الحيوية الضخمة ليس من الناحية التقنية فحسب ولكن من ناحية الطاقات البشرية. فأصبحت تلك الشركة حاضنة لبناء الكفاءات القيادية في المجال التقني.

ومنها تخرج العديد من القيادات الرقمية بما فيهم معالي وزير الاتصالات ونائبه، وقيادات شركة الاتصالات السعودية وغيرهم.

فجمعت سيسكو في عهده بين ثلاث إنجازات مهمة:
١- بناء البنية التحتية وتهيأتها للإنطلاقة الكبيرة التي نعيشها حاليًا.
٢- تمكين الجهات المختلفة من التعرف على التقنيات الحديثة وتبنيها.
٣- بناء الطاقات البشرية التي ستقود التحول الذي نعيشه.

انتقل بعدها لقيادة شركة الفنادق في منعطف مختلف في حياته ولعل ذلك تأكيد على أن القيادة لا علاقة لها بالتخصص العلمي.
كان له لمسات قيادية ملحوظة في الشركة سواء على نطاق هويتها أو منتجاتها أو روح فريقها مهمة ولكنها قد لا تكون مرتبطة بموضوع حديثنا وهو التحول الرقمي في المملكة.

بعدها انتقل للقطاع الثالث، فيصبح الانسان كما يسميه الغرب Philanthropist وهي تترجم فاعل خير وأحسب أن صانع أثر، وهو عادة توجه القيادات المميزة وهو شئ ليس جديدًا عليهم ولكنها روحهم التي تحركهم فتولى قيادة.

فانتقل لقيادة مسك الخيرية والتي تميزت بالنظرة الثاقبة لما هو مطلوب والسرعة في تبنيهما فلا تقف عند العوائق بل تتجاوزها. فاهتمت بالشباب، طاقة المستقبل وتهيأتهم في مجالات القيادة والاستثمار والتقنية.
وله اهتمامات أخرى بالتصوير و الدراجات والتأليف. إنه د. بدر بن حمود البدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.