وافق للتو ما يقارب على ٢٠٠ مدير تنفيذي على تعريف مُحدّث لـ "الهدف من الشركات"

الوضع الليلي الوضع المضيء

منذ عام ١٩٩٧، قامت مجموعة من قادة الشركات الأكثر نفوذًا في الولايات المتحدة الأمريكية، والذين يسمّون أنفسهم بجمعية الطاولة المستديرة للأعمال، على مبدأ واحد كما جاء في بيان مهمتها: "إن الواجب الأعظم في خدمة المساهمين في أي شركة يقع على عاتق الإدارة ومجالس الإدارة في الشركة."

وأما مصالح المساهمين الآخرين، مثل الموظفين، فهي "ذات صلة منبثقة عن الواجب تجاه خدمة المساهمين".

ومع ذلك، فقد أصدرت المجموعة الآن بيانًا حول الهدف من الشركات بشكل مختلف تمامًا. بحيث أنه يرفض بشكل أساسي نظرية الاقتصادي الراحل ميلتون فريدمان، الذي قال بأن البحث عن الأرباح للمساهمين من شأنه أن يسمح للشركة بالازدهار على حد ذاته، والحفاظ على موظفيها، وتغذية الاقتصاد.

فبدلاً من ذلك، قامت جمعية الطاولة المستديرة للأعمال بتبني أفكار من مبدأ "الرأسمالية الواعية"، والتي تقترح أن الشركة لديها مسؤولية أوسع تجاه المجتمع، والتي يمكن أن تخدمها بشكل أفضل إذا أخذت جميع المساهمين في عين الاعتبار عند اتخاذ القرارات لأعمالها. وللمفارقة، كان الرؤساء التنفيذيين للشركات يتحدثون عن هذا المفهوم طيلة العشر سنوات الماضية، دون أن يقوم أحد منهم بتطبيقه فعلًا.

علق جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة جيه بي مورغان تشيس (JPMorgan Chase)، ورئيس جمعية الطاولة المستديرة للأعمال، على التعريف الجديد لمجموعة الضغط القوية هذه، والذي ظهر لأول مرة اليوم بتاريخ (١٩ أغسطس). حيث أشار إلى أن جمعية الطاولة المستديرة للأعمال في الأساس قد قامت بمجرد اللحاق بالطريقة التي يدير بها العديد من القادة أعمالهم منذ زمن.

وقال في بيان صحفي: "الحلم الأمريكي ما زال حياً، لكنه خائف". وأضاف: "يستثمر أرباب العمل الرئيسيين في عمالهم ومجتمعاتهم لأنهم يعرفون أن هذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق النجاح على المدى الطويل. وتعكس هذه المبادئ الحديثة مدى التزام مجتمع الأعمال الثابت بمواصلة الطموح باتجاه اقتصاد يخدم جميع الأمريكيين".

بالنسبة إلى منتقدي الشركات الكبرى، فقد تم الترحيب بهذا البيان الجديد، والذي تم توقيعه من قِبل ١٨١ من كبار الرؤساء التنفيذيين، ولكن دون أن يخلو هذا الترحيب من الشك. ومع ذلك، فإنه لا ينبغي ألّا نكون متفائلين لأن الحديث الأخير من قادة الشركات حول الهدف الاجتماعي وحماية البيئة والتفكير بشيء غير النتائج الربعية القادمة، هو أكثر من مجرد خطاب فارغ.

اقرأ بيان السياسة الجديد لجمعية الطاولة المستديرة للأعمال بالكامل:

بيان حول الهدف من الشركات

يستحق الأمريكيون اقتصادًا يسمح لكل شخص بالنجاح من خلال العمل الجاد والإبداع وعيش حياة ذات معنى وكرامة. نحن نعتقد أن نظام السوق الحر هو أفضل وسيلة لتوليد وظائف جيدة واقتصاد قوي ومستدام وخلق الابتكار وتوفير بيئة صحية وفرصة اقتصادية للجميع.

تلعب الشركات دورًا حيويًا في الاقتصاد من خلال توفير فرص العمل، وتعزيز الابتكار وتوفير السلع والخدمات الأساسية. كما تقوم الشركات أيضًا بتصنيع وبيع المنتجات الاستهلاكية، بالإضافة إلى تصنيع المعدات والمركبات، ودعم الدفاع الوطني، وإنتاج الغذاء، وتوفير الرعاية الصحية، وتوليد وتوصيل الطاقة، وتقديم الخدمات المالية والاتصالات وغيرها من الخدمات التي تدعم النمو الاقتصادي.

وبينما تخدم كل شركة من الشركات هدفها الخاص بها، فإننا نتشارك جميعًا بالتزام أساسي تجاه جميع المساهمين. حيث نلتزم بما يلي:

  • تقديم القيمة لعملائنا. وذلك بأن نواصل تقاليد الشركات الأمريكية الرائدة في تلبية أو تجاوز توقعات العملاء.
  • الاستثمار في الموظفين. وهذا يبدأ بتعويضهم بشكل عادل وتقديم المزايا والحوافز المهمة. ويشمل ذلك أيضًا دعمهم من خلال التدريب والتعليم الذي يساعد على تطوير مهارات جديدة لعالم سريع التغير. فنحن نعزز التنوع والشمولية والكرامة والاحترام.
  • التعامل بنزاهة وأخلاق مع موردينا. نحن ملتزمون بالعمل كشركاء جيدين للشركات الأخرى، الكبيرة والصغيرة، التي تساعدنا على تلبية مهامنا.
  • دعم المجتمعات التي نعمل فيها. فنحن نحترم الأشخاص في مجتمعاتنا ونحمي البيئة من خلال تبني ممارسات مستدامة عبر أعمالنا.
  • توليد قيمة طويلة الأجل للمساهمين، الذين يوفرون رأس المال الذي يسمح للشركات بالاستثمار والنمو والابتكار. نحن ملتزمون بالشفافية والمشاركة الفعالة مع المساهمين.

    كل مساهم من المساهمين لدينا مهم. نلتزم بتقديم القيمة لهم جميعًا، من أجل النجاح المستقبلي لشركاتنا ومجتمعاتنا وبلدنا.

المصدر: Quartz 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

  1. الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة هي الأساس لتطوير دولة صحية.
    يجب أن توفر الدولة أفضل الظروف لممارسة الأعمال التجارية.