التعليم الإلكتروني: لم ينجح أحد .. لماذا تعثرنا في تجاوز الأزمة؟

الوضع الليلي الوضع المضيء

في التحول للتعليم الرقمي كانت النتائج عموما حول العالم ضعيفة، مع اختلاف في مستوى النجاح حسب الاستعداد المسبق وتقبل التحول بدل مقاومته. ولكن الحديث هنا سيتركز على التجربة المحلية. بحثا عن الاستفادة من التجربة، وتسريع التأقلم والتحول لتحقيق الفائدة المرجوة من التعليم والقصوى من الاستثمارات الكبيرة في هذا القطاع الحيوي.

القناعات:

القناعة قد تكون حافزًا للانطلاق وقد تكون مرساة سفينة تعيق التقدم.
يبدو أن الجهات المعنية كانت لديها القناعات التالية:

  • الاعتقاد أن هذا التحول مرحلي وليس دائم.
  • أن التحول للتعلم الإلكتروني خطأ، عوضًا عن القناعة بصوابه.
  • أن هذا التحول ضرورة فرضته جائحة، وليس هو المستقبل الذي تبناه آخرون منذ زمن.

هذه القناعات أدت إلى:

أولًا: عدم إعداد مشروع تحول ولا خطة استعداد جيدة ولذا تأخر القرار حتى حتى قبل بداية الدراسة بأيام. وحتى الإعلان عنه كان أنها لمدة ٧ أسابيع ثم سيتم المراجعة، خلافًا لمقترح وزير الصحة.

ثانيًا: نظرًا لعدم الاعداد لخطة مسبقة، جاء التعامل مع بداية العام الدراسي لدولة كبيرة بها ٦ مليون طالب بأسلوب إطفاء الحرائق، وليس تحولًا منهجيًا مخطط له. ولذا تم تبني مبدأ الانفجار الكبير “Big Bang” وليس الغروب (المرحلي) "Sun set approach”، وهو الذي أدى لهذا التعثر الكبير وكان الأولى اتباع الخطة التالية خلال فصل الصيف:

  • نشر ثقافة التعليم الإلكتروني (الإقناع).
  • تدريب المعلمين والطلاب (الإعداد).
  • إطلاق المنصة والاختبار في مواد معينة (التدرّج).
  • الاستقراء والتصحيح حسب نتائج الاختبارات.
  • التدرج في بدء الدراسة حسب المراحل (الثانوي أولًا، ثم المتوسط، ثم الابتدائي) مما يمنح مجالًا للاختبار واستيعاب الضغط الشديد.

ثالثًا: أن هذا التحول ضرورة فرضته جائحة وليس هو المستقبل الذي تبناه آخرون منذ زمن.

ختامًا: كان يمكن لهذه التجربة أن تبني اقتصادًا تعليميًا محليًا ومصدر دخل من خلال الاعتماد على المبدعين والشركات الناشئة قدر الإمكان، بدل الاعتماد على الشركات الكبرى. وسيلحظ المتابع لهذه الأحداث أن التعليم الخاص كان أكثر نجاحًا لاعتماده على حلول محلية مثل "كلاسيرا" بدل الاعتماد على منصة "مدرستي".

بعد الختام: كان هناك محاولات إبداعية من المعلمين والمبادرين لكن كثيرًا ما يتم قمعها والإصرار على استخدام منصة "مدرستي" وانتظارها مع عدم جدواها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.