ما تعلمته من جيف بيزوس: تجربة تطوير كيندل

الوضع الليلي الوضع المضيء

كتب دان روز مجموعة من التغريدات على منصة تويتر عن ما تعلمه من جيف بيزوس أثناء عمله في آمازون. ولأهميتها وما فيها من دروس فقد قمنا في مدونة المستقبل بجمعها وترجمتها.

أُتيحت لي الفرصة في عام ٢٠٠٤ العمل مع جيف بيزوس (Jeff Bezos) على تطوير الإصدار الأصلي من كيندل؛ وهو الإصدار الأول الذي جعل شركة أمازون (Amazon) تغزو السوق في قطاع الأجهزة. وقد تمكنتُ من تعلّم الكثير من الدروس خلال تجربتي العملية مع جيف والتي تتلخص في ما يلي:

١. تعلّم وتكيّف

انهارَ ثاني أضخم عمل لشركة أمازون (Amazon) عندما طرحت شركة أبل (Apple) المشغل الموسيقى الرقمي، حيث كان هناك أهمية لمبيعات الأقراص المدمجة بالنسبة لشركة أمازون لكنها كانت تتضاءل بسبب مبيعات الكتب. لذا استغل جيف الموقف وتعلم الدروس من إصدارات آي بود ومتجر آي تيونز وطبقها عند العمل على إصدار الكيندل.

٣. تجاهل "الرفض المؤسسي"

تدهورت متاجر التجزئة الرئيسية لدى شركة أمازون بعد أزمة الإنترنت أو ما يعرف بأزمة "دوت كوم"، وعندما بدأ جيف عام ٢٠٠٤ بتشكيل فريق إصدار الكيندل (في نفس العام الذي شكّل فيه فريق خدمات أمازون ويب (AWS) ) كنا لا نزال نعمل على استعادة أنفسنا بعد التدهور. الجدير بالذكر أن جيف تجاهل كل من قال له بأن ما يقوم به غير مجدي.

٣. دع نفسك لتجدها

كان ستيف كيسل (Steve Kessel) يدير الشؤون الإعلامية في شركة أمازون عام ٢٠٠٤ (أي الكتب والموسيقى وأقراص الفيديو الرقمية (DVD)). في حين كانت إنتاجية الكتب وحدها تشمل أكثر من ٥٠٪ من التدفق النقدي في الشركة حتى قام جيف بطرد ستيف من وظيفته وأعاد تكليفه ثانيةً في مهمة إصدار الكيندل؛ أي أنه كانت مهمة ستيف الجديدة هي تدمير أعماله القديمة.

٤. لا تفترض احتمالية عدم النجاح بناءً على محاولات وتجارب الآخرين

على الرغم من فشل شركتان مبتدئتان في تقديم الخدمات لقرّاء الكتب الإلكترونية؛ مثل شركة سوني (Sony) التي قدمت قارئ إلكتروني في السوق ولم ينجح مشروعها. إذ شجعت هذه الإخفاقات جيف وأثارت تصميمه على النجاح.

٥. ليس كل ما يعمل بشكل جيد لا يمكنك تطويره

قال لنا جيف ذات مرة: "إن الكتب الورقية من أعظم اختراعات البشرية ولا يوجد فيها أي عيب، لكن كيف نجعل تجربة القراءة أفضل وأكثر متعة؟". وكان ردنا على السؤال هو: "نجعلها محمولة ووزنها أخف وسهلة المزامنة". 

٦. ابتكِر

في حين استخدمت أجهزة قراءة الكتب الإلكترونية الفاشلة شاشات إل إي دي (LED) ابتكرنا في أمازون شاشات الحبر الإلكتروني (الاستخدام التجاري الأول). واستخدمنا الواي فاي وشبكة الهاتف المحمول في حين كان يستخدم الآي بود الأسلاك للمزامنة. كما أضفنا لوحة مفاتيح للبحث (مع أنه كان خطأ إلّا أن الأمر كان يستحق المحاولة) وابتكرنا طريقة جديدة لتحويل الكتب إلى رقمية وغير ذلك الكثير.

٧. ضع توقعات غير واقعية

أراد جيف عند الافتتاح توّفر ١٠٠ ألف كتاب في المتجر بقيمة ٩,٩٩ دولارًا مقابل كل كتاب، وكانت هذه المهمة التي بدت فعلًا مستحيلة هي مسؤوليتي. أما الناشرون فتأرجحوا بين الخوف واللامبالاة دون أي رد من قبل جيف؛ فأتذكر هذه المواقف دائمًا على أنها الأصعب في مسيرتي المهنية.

٨. تألّق

كانت المزامنة عبر واي فاي دون استخدام الأسلاك ابتكارًا افتخرنا به جميعًا لكنه لم يكن عظيمًا بما فيه الكفاية بالنسبة لجيف، لذلك أكد على المزامنة عبر شبكة الهاتف المحمول دون تحصيل رسوم من العميل. ففي حين قلنا له أن ذلك غير ممكن؛ أنجز ذلك هو على أي حال.

٩. صناعة الأجهزة عملًا صعبًا

تحتاج البرمجيات أو منصات الإنترنت في نهاية المطاف إلى صناعة الأجهزة، وذلك أصعب بكثير من إنشاء البرمجيات بما فيه من دورات التكرار البطيئة، ومفهوم الأجهزة أو ما هو مادي مقابل البرامج. لذلك فإن الطريقة الوحيدة للتعلم هي الشحن، فاستغرق الأمر ثلاث سنوات ونصف لشحن جهاز كيندل v1 .

١٠. كن ملهمًا

كان من المستحيل على المدير التنفيذي المحترف إصدار الكيندل أو خدمات أمازون ويب (AWS) في عام ٢٠٠٤ في شركة أمازون. أتذكر أنني كنت أجلس في العديد من الاجتماعات حيث تساءل الجميع عن سبب قيامنا بذلك في ذروة التغيرات في العمل. كم ألهمني ذلك!

ملاحظة أخيرة:

كاد جيف أن يموت بعد حادثة تحطم طائرة الهليكوبتر الذي تعرض لها في وقت قريب من حدوث المواقف التي تم ذكرها؛ فكان العالم سيبدو مختلفًا تمامًا لو لم ينجو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.