خمسة أشياء تحتاج لمعرفتها حول الإبداع

الوضع الليلي الوضع المضيء

فيما يلي خمس حقائق حول كونك مبدعًا ومدى أهميته بالنسبة للعالم.

متى كانت آخر مرة طرأت لك فكرة ابداعية؟ بل متى أخبرت نفسك أن هذه الفكرة التي طرأت على بالك في تلك اللحظة هي فكرة إبداعية مبتكرة، وخارقة للعادة؟ أكثر الأشخاص، تتدفق الأفكار الجميلة المبدعة والعجيبة قبل النوم بلحظات، ولكن في الغالب، ليس من السهل بمكان أن تعصر عقلك لتخرج بفكرة واحدة في أوقات أخرى.

وفي تقرير صادر ضمن حدث اليوم العالمي لإبداع والابتكار العالمي فإن منظمة الأمم المتحدة توضح أن هناك العديد من الأسباب والطرق التي تساعدنا على ترك مساحة خاصة في حياتنا اليومية من أجل التفكير والحلم والابتكار، فهل مرت عليك إحدى هذه الأسباب؟

فيما يلي خمس حقائق تجعلك تقرر أن تكون مبدعا ومبتكرا انطلاقا من مدى أهمية الإبداع بالنسبة للعالم.

أولاً: الإبداع ينعش الاقتصاد

يزدهر الإبداع الاقتصادي في أيامنا هذه، وذلك وفقا لتقرير توقعات الاقتصاد الإبداعي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية عام ٢٠١٨ والذي تحدث فيه عن الفترة ما بين ٢٠٠٢ و ٢٠١٥، حين تضاعف حجم السوق العالمية للسلع الإبداعية من ٢٠٨ مليار دولار وحتى ٥٠٩ مليار، حيث هيمنت عليها الإبداع في مجالات التصميم والأزياء والسينما.

في وقتنا الحاضر، نلاحظ سيطرة النظام البيئي الرقمي الإبداعي، حيث تتلاقى كم كبير من المعلومات والوسائط المتعددة والمحتوى الإبداعي ضمن الفضاء الرقمي، مما يتيح تعميم الأفكار الجديدة والمعلومات الكبيرة بسرعة أكبر، وبالتالي يساعد على زيادة إمكانية نمو الاقتصاد الإبداعي بشكل أكبر. وكلما أصبحنا أكثر ارتباطا بالفضاء الرقمي، كلما زاد الطلب على المحتوى الجيّد والسلع والخدمات الإبداعية.

ثانياً: الإبداع يعمل على تحسين النظام البيئي.

إن هذا وقت نمو الاقتصاد المشترك بقوة، وهو أيضا الوقت الذي تتسارع فيه قيم روح المبادرة الاجتماعية وانتشار الأفكار الإبداعية على قدم وساق، في تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية يوضّح أن الاقتصاد الإبداعي يمكنه التأثير بشكل كبير على الأجيال الحاضرة والمستقبلية وإلهامها لحماية كوكبنا وشعوبنا وثقافاتنا ومواردنا الطبيعية وبالتالي المساهمة في تحسين مسار تنمية أكثر استدامة.

ثالثاً: هناك سبب يجعل أحدهم أكثر إبداعاً من غيره

قام عالم الأعصاب روجر بيتي بمسح أدمغة مجموعة من الأشخاص خضعوا لاختبار (التفكير المتباين الكلاسيكي) لمعرفة كيفية استخدامهم الأشياء بطرق غير عادية. ولاحظ أن الأشخاص الذين اختاروا الطرق الأكثر ابتكارا (على سبيل المثال كاستخدام جورب لترشيح المياه) كانت روابط شبكة الإبداع العالي أقوى، وبالتالي أكثر قدرة على إنتاج وتوليد الأفكار الأصيلة والأكثر إبداعية.

رابعاً: الإبداع ضروري من أجل الريادة

كشفت دراسة قامت بها شركة آي بي إم (IBM) في عام ٢٠١٠ على ما يقارب ١٥٠٠ مدير تنفيذي لديها، أن الإبداع هي المهارة الفردية الأكثر أهمية للقادة والرياديين، وأولئك الذين اختاروا الإبداع كسمة مهمة من ثلاث سمات ضرورية للقيادة، كانوا أكثر متابعة للابتكار وتغيير نموذج الأعمال بنسبة ٢٠٪ عن غيره.

ليس من الضرورة أو الأهمية أن يكون كبار رجال الأعمال مبدعين، لكن يتوجب عليهم تشجيع المبدعين من موظفيهم للعمل بفاعلية أكبر فيظل ظروف وبيئات عمل متغيرة

خامساً: الإبداع مهم جدا من أجل مستقبل العمل

يتنبأ التقرير الخاص بمستقبل الوظائف في المنتدى الاقتصادي العالمي أن الإبداع والابتكار والتفكير الإبداع ستكون من المهارات الأساسية التي تتطلب أن تكون في القوى العاملة في المستقبل. هذه المهارات ذات المسميات الناعمة والتي تعمل بشكل متوازٍ مع التفكير التحليلي ستحلّ محل المهام اليدوية عند انتقال تلك المهام للآلات.

لكن، وفقا لتقرير الورقة البيضاء لمنتدى الاضطراب الإبداعي عام ٢٠١٨ يتوقع أن يصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على كتابة محتوى صحيفة نيويورك تايمز بحلول ٢٠٤٩ ميلادي الصحيفة الأكثر بيعا في العالم، بالتالي سيتعين علينا أيضًا أن تكيّف ونتعايش مع المستقبل الذي سيشهد إبداعاً تكنولوجيا مذهلاً.

لن يكون سؤالنا الآن فيما يخص الاقتصاد الإبداعي هو أن الذكاء الاصطناعي سيسلب منّا أم لا! بل سيكون السؤال عن رغبتنا في العمل الروتيني والإبداعي، في الوقت الذي سيصبح فيه الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج كل هذا العمل بشكل كامل وبدون أن يحتاج الأيدي البشرية.

المصدر: The World Economic Forum

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.